مجموعة مؤلفين
284
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
والصلح ، بل وغير المعاوضات ممّا يشتمل على عوض ، كما لو ظهر العيب في المهر أو عوض الخلع ، فقد وقع خلاف في تعميم القول بثبوت الأرش وعدمه . ومنشأ الخلاف بحسب مقتضى الصناعة ، هو : هل إنّ ثبوت الأرش في البيع على طبق القاعدة أو لا ؟ اختار الأكثر عدم ثبوت الأرش في غير البيع في حين ذهب آخرون إلى ثبوت الأرش ؛ لذا صرّح بعضهم بثبوته في الإجارة إذا ظهر عيب في العين المستأجرة ، ولو ظهر العيب في الأجرة فعند المشهور ثبوت الأرش . 6 - حكم الأرش في العيب الحادث بعد العقد : وفي ذلك عدّة حالات : الحالة الأولى : إذا كان العيب غير مستند إلى فعل أحد ففيه قولان : الثبوت وعدمه . الحالة الثانية : إذا كان العيب مستنداً إلى المشتري فلا يثبت له الأرش ولا الردّ . الحالة الثالثة : إذا كان العيب مستنداً إلى البائع أو شخص أجنبي فيثبت الضمان ، والظاهر إنّه من ضمان المعاوضة . لكن وقع بحث في ثبوت خيار الردّ وعدمه . 7 - مقدار أرش العيب : إنّ الأرش الذي يجب دفعه هو التفاوت بين قيمة الصحيح وقيمة المعيب ، لكن هل المراد التفاوت بحسب القيمة الواقعية ، أو بحسب القيمة المسمّاة في المعاملة ؟ المعروف بين فقهاء أهل البيت ( عليه السلام ) الثاني . هذا كلّه بالنسبة إلى المثمن ، وأمّا بالنسبة إلى الثمن لو كان عروضاً فقد